جلال الدين الرومي

250

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2665 - قال الرسول : إن الحق تعالى قال : لا يسعني عالٍ ولا سافل . - ولا تسعني الأرض ولا السماء ولا يسعني العرش أيضا ، واعلم هذا يقينا أيها العزيز ؛ - ويسعني قلب " عبدي المؤمن " ويا للعجب ، وإن كنت تبحث عني ، فاطلبني في تلك القلوب . - وقال : " ادخل في عبادي تلتقي ، جنة من رؤيتي يا متقي « 1 » " . - والعرش مع كل نوره وسعته ، عندما رأى ذلك ، تحرك من موضعه . 2670 - وعظمة العرش في حد ذاتها تكون عظيمة الامتداد ، لكن ما ذا تكون الصورة عندما يصل المعنى ؟ - وأخذ كل ملك يقول : لقد كانت لنا قبل الآن ألفة مع وجه الأديم ! ! - وكنا نلقي ببذور الخدمة فوق هذه الأرض ، وكنا نتعجب من هذا التعلق بها . - متسائلين : ما هذا التعلق لنا بهذا التراب ، ما دامت طبيعتنا من السماء ؟ - وأية ألفة لنا نحن الأنوار مع الظلمات ؟ وكيف يمكن للنور أن يحيا مع الظلمات ؟ 2675 - يا آدم ، لقد كانت هذه الألفة من شذاك ، ذلك أن الأرض كانت لجسدك السدى واللحمة . - لقد نسج جسدك الترابي من ذلك المكان ، بينما وجد نورك الطاهر من هذا المكان .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن الفارسي